شركة تضامن للمحاماة

أركان وشروط استحقاق التعويض عن الضرر

الحق في التعويض وإن أقره المنظم إلا أنه لا يمكن استحقاق التعويض عنه إلا إذا توافرت أركان المسؤولية وهي:

الركن الأول: الخطأ

وهو كل فعل أو امتناع غير مشروع يخالف الشرع أو النظام وسبب ضرراً للغير. ويجب أن يصدر من شخص مميز ويدرك أفعاله، سواء كان بقصد التعمد أو بسبب الإهمال والتقصير.

الركن الثاني: الضرر

وهو الأذى المادي أو المعنوي (النفسي) الذي يصاب به الشخص نتيجة الفعل الضار. ويشترط فيه وجود ضرر محققاً وواقعاً بالفعل وليس مجرد احتمال وأن يكون مباشراً وشخصياً يصاب به المدعي مباشرة.

الركن الثالث: العلاقة السببية

وتعد العلاقة السببية هي الرابط المباشر والوثيق بين الخطأ والضرر، بحيث يكون الضرر نتيجة مباشرة ومتوقعة للفعل الضار، وهذا هو الميزان الذي يمنع المطالبات المبالغ فيها.

ومن الأهمية بمكان التأكيد على أن عبء الإثبات يقع على المدعي الذي يلزم بتقديم البينة من مستندات وتقارير وشهود تثبت الخطأ والضرر والعلاقة بينهما.

من الملزم بالتعويض وكيف يتم التعويض وما هي حدوده

نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أن: “كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض” كما نصت المادة الحادية والعشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أنه: “إذا كان الفعل الضار من مباشر له؛ عُدَّ الضرر ناشئًا بسبب ذلك الفعل؛ ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك” ومن النص السابق يتضح أن الملزم بالتعويض هو المباشر للفعل الضار لأن الضرر الذي أصاب الغير ناشئاً عن الفعل الذي قام به الملزم بالتعويض. ومن ينكر ذلك فعليه إثبات العكس. ويكون الشخص مسؤولًا عن الفعل الضار متى صدر منه وهو مميز، وإذا وقع الضرر من غير المميز ولم يكن هناك من هو مسؤول عن الضرر أو تعذر الحصول على تعويضٍ من المسؤول، لزم غير المميز تعويضٌ مناسبٌ تقدره المحكمة.

ولا يكون الشخص مسؤولًا إذا ثبت أن الضرر قد نشأ عن سببٍ لا يد له فيه، كقوةٍ قاهرةٍ أو خطأ الغير أو خطأ المتضرر؛ ما لم يُتفق على خلاف ذلك.

وإذا تعدد المسؤولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتعين المحكمة نصيب كل منهم في التعويض وفق القواعد الواردة في هذا الفصل، وإذا تعذر ذلك كانت المسؤولية بينهم بالتساوي. وإذا اشترك المتضرر بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه، سقط حقه أو بعض حقه في التعويض، وذلك بنسبة اشتراكه فيه. ويكون التعويض بما يجبر الضرر كاملًا؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر. ويتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارةٍ وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد. ويُقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للمحكمة تبعًا للظروف وبناءً على طلب المتضرر أن تقضي بالتعويض بالمثل أو بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، أو أن تقضي بأمر معين متصل بالفعل الضار. ويجوز الحكم بأداء التعويض على أقساط أو في صورة إيراد مرتب، وللمحكمة في هاتين الحالتين أن تحكم بإلزام المدين بتقديم ضمان كافٍ .

التعويض في بعض الأنظمة

نص المنظم على التعويض عن ما يتعلق بالعقود ابتداءً من المادة (41) من نظام المعاملات المدنية إلى المادة (111) من النظام. كما نص في المادة (77) من نظام العمل على التعويض، كما نص نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على أنه: “يجوز للمتضرر من التشهير عبر وسائل التواصل المطالبة بتعويض معنوي ومادي، ويشترط إثبات واضح يربط بين الفعل والضرر النفسي والاجتماعي” كما أن التعويض في الأخطاء الطبية وحوادث المرور يشمل التعويض عن تكاليف العلاج وفقدان الدخل ونسبة العجز والضرر المعنوي الناتج عن الألم النفسي والجسدي، ولكن يشترط أن يقدر الضرر من خلال خبرة فنية وطبية..

المحامي الدكتور
ناصر بن محمد البقمي
0554331183
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *