شركة تضامن للمحاماة

أنواع الضرر الموجب للتعويض

أنواع الضرر الموجب للتعويض

لم يكن هناك تحديد لكيفية التعويض عن الضرر الذي يصيب الأشخاص سواءً كان مادياً أو معنوياً ولكن بعد صدور نظام المعاملات المدنية بتاريخ 29/11/1444هـ أصبح هناك وضوح في عملية تحديد مقدار الضرر وكيفية التعويض عنه وقد نصت المادة السادسة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أن:” يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملًا؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر.” وهذا النص أكد على ماهية التعويض وحدوده ثم أورد المنظم العديد من التفصيلات المتعلقة بالضرر والتعويض عنه وذلك على النحو الآتي:

أولاً: الضرر المادي

هو ما يصيب الذمة المالية للشخص فيسبب لصاحبه خسارة مالية كما يشمل الاضرار التي تصيب الشخص في سلامة جسمه وصحته، فيعتبر ضررا ماديا كل مساس بحقوق الشخص المالية ويعتبر أيضا ضررا ماديا كل مساس بصحة الإنسان وسلامة جسمه إذا كان يترتب عليه خسارة مالية كالإصابة التي تعجز الشخص عن الكسب عجزا كليا أو جزئيا أو تقتضي علاجا يكلف نفقات مالية معينة، وكل مساس بحق من الحقوق المتصلة بشخص الإنسان كالحرية الشخصية وحرية العمل وحرية الرأي إذا كان يترتب عليه خسارة مالية كحبس شخص دون حق. فالأضرار المادية التي يمكن تعويضها تتخذ صورا عديدة ومتنوعة، والضرر المادي لا يقف عند هذه الصور فهو يمكن أن يشمل كل صور الخسارة المالية الناجمة عن فعل من أفعال التعدي الذي ينسب للغير، كالمنافسة غير المشروعة أو نتيجة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية والأدبية والصناعية كطبع كتاب دون اذن مؤلفه أو استغلال براءة اختراع مسجلة باسم المتضرر أو تقليد علامة تجارية مملوكة للغير.

ثانياً: الضرر المعنوي (الأدبي)

وهو ذلك الضرر الذي يمس كرامة الإنسان وسمعته ومكانته الاجتماعية وشرفه وحريته. وقد حسم النظام الجدل السابق وأقر صراحة حق المطالبة بالضرر الأدبي أو الضرر غير المادي: الذي يقصد به الضرر الذي لا يمس الذمة المالية وانما يسبب فقط الما نفسيا ومعنويا لما ينطوي عليه من مساس بشعور الإنسان وعواطفه أو شرفه أو عرضة أو كرامته أو سمعته ومركزه الاجتماعي. وهوما يلحق الشخص ذا الصفة الطبيعية من أذى حسيٍّ أو نفسيٍّ، نتيجة المساس بجسمه أو بحريته أو بعرضه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي

المحامي الدكتور
ناصر بن محمد البقمي
0554331183
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *