منح المنظم المحكوم عليه والمدعي العام والمدعي بالحق الخاص؛ حق الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف، متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي :
مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها.
صدور الحكم من محكمة غير مشكلة تشكيلاً سليماً طبقاً لما نُص عليه نظاماً.
صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة.
الخطأ في تكييف الواقعة، أو وصفها وصفاً غير سليم.
ويلاحظ من النص السابق أن الحالات التي يجوز فيها الاعتراض بطلب النقض تم تحديدها على سبيل الحصر، ولا يمكن قبول أي اعتراض يخرج عن هذه الحالات، وهذا يؤكد أن المحكمة العليا محكمة قانون وليست محكمة موضوع، فهي لا تنظر إلى الوقائع التي تم الفصل فيها في درجة الاستئناف، كما أنها لا تعد درجة ثالثة للتقاضي كما يعتقد البعض حتى لو منحت صلاحية النظر في بعض الوقائع المحددة تحديداً دقيقاً لا يحتمل التأويل أو القياس. فوظيفتها الرئيسة رقابة تطبيق محاكم الموضوع للشرع أو النظام، وصحة الإجراءات التي اتبعتها في نظر الدعوى والحكم فيها، ونتيجة هذه الرقابة أن تبطل محكمة النقض كل حكم ثبت لها أنه مشوب بمخالفة الشرع أو النظام، وهذا دور أساسي في التنظيم القضائي لأنه السبيل إلى توحيد تفسير النصوص وأسلوب تطبيقها على مستوى الدولة مقابل جميع الخاضعين لنظامها القضائي.
ومدة الاعتراض بطلب النقض ثلاثون يوماً، فإذا لم يودع المعترض اعتراضه خلال هذه المدة، سقط حقه في طلب النقض، ويجب رفع الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف أو المؤيد منها بالقتل أو الرجم أو القطع أو القصاص في النفس أو فيما دونها إلى المحكمة العليا – ولو لم يطلب أحد الخصوم ذلك – فور انتهاء المدة المذكورة آنفا.
المحامي الدكتور
ناصر البقمي
