إعادة النظر طريق طعن غير عادي يقرره القانون في حالات حددها على سبيل الحصر ضد أحكام الإدانة الباتة، ولا يجوز الالتجاء إليه إلا إذا شاب الحكم خطأ في الوقائع؛ أما إذا تعلق الخطأ بتطبيق القانون، فطرق الطعن الذي يجوز الالتجاء إليه هو النقض، ويقتصر نطاق إعادة النظر على أحكام الإدانة، أما أحكام البراءة فلا يجوز الطعن فيها بإعادة النظر أياً كان الخطأ الواقعي الذي يشوبها. والعلة العامة لإعادة النظر هي إصلاح الخطأ القضائي وإرضاء الشعور الاجتماعي الطبيعي بالعدالة,
ويحق لأي من الخصوم أن يطلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في الأحوال الآتية
1. إذا حكم على المتهم في جريمة قتل ثم وُجِد المُدَّعَى قتله حيًّا .
2. إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة، ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة نفسها، وكان بين الحكمين تناقض يُفْهَم منه عدم إدانة أحد المحكوم عليهما . ويشترط لتحقيق التناقض المذكور أن يكون الحكمان نهائيين.
3.إذا كان الحكم قد بُنِيَ على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بُنِيَ على شهادة قضي- من الجهة المختصة بعد الحكم – بأنها شهادة زور .
4. إذا كان الحكم مبنيًّا على حكم صادر من إحدى المحاكم ثم ألغِيَ هذا الحكم .
5. إذا ظهر بعد الحكم بيِّنات أو وقائع لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه البيِّنات أو الوقائع عدم إدانة المحكوم عليه، أو تخفيف العقوبة.
كما يحق لأي من الخصوم طلب إعادة النظر في الحكم النهائي الصادر بالعقوبة ولو بعد تنفيذه، أو سقوط العقوبة بالعفو أو الصلح أو وفاة المحكوم عليه.
المحامي الدكتور
ناصر البقمي
