شركة تضامن للمحاماة

الادعاء بالحق الخاص

الادعاء بالحق الخاص (الدعوى المدنية التبعية)

تعد دعوى الحق الشخصي وسيلة اقتضاء الحق الخاص للمضرور من الجريمة، ويطلق عليها الدعوى المدنية التبعية، وسميت بذلك لأنها ترفع تبعاً للدعوى الجزائية العامة، وقد أطلق عليها المنظم السعودي في الفصل الخامس من نظام الإجراءات الجزائية (الادعاء بالحق الخاص) وهي تلك الدعوى التي يرفعها المضرور من الجريمة (المدعي) ضد المتهم (المدعى عليه) تبعاً للدعوى الجزائية العامة، حيث يتحدد موضوعها بالمطالبة بالتعويض أو جبر الضرر .

وفي كثير من الأحيان تجتمع الدعوى الجزائية والدعوى المدنية في بعض الجرائم التي تتطلب توقيع العقاب على الجاني، بالإضافة إلى التجاء المضرور من الجريمة إلى القضاء لتقرير حقه في تعويض ما أصابه من ضرر وتقدير التعويض المستحق له والإلزام بأدائه، ومرد ذلك إلى أنه قد يترتب على ارتكاب الجريمة وقوع ضرر لفرد أو أكثر أو لورثتهم وحينئذ يمنح النظام للمضرور من الجريمة أن يطالب بالتعويض عن هذا الضرر ووسيلته في ذلك الدعوى المدنية التبعية فضلاً عن الدعوى الجزائية العامة التي تهدف إلى توقيع العقاب على الجاني خلافاً للجرائم التي لا يترتب عليها إلا ضرر اجتماعي، كالجرائم المضرة بالمصلحة العامة مثل جرائم أمن الدولة والرشوة والتزوير ….الخ.

وطالما أن الجريمة ترتب أثرين أحدهما جنائي وهو العقوبة، والثاني مدني وهو التعويض أو جبر الضرر، فإن نظر الدعوى المدنية التبعية مع الدعوى الجزائية العامة يحقق سرعة الفصل في الدعويين، ومنع ما عسى أن يحصل من تضارب الأحكام في نقاط النزاع المشتركة بينهما ويحقق أيضاً تبسيط الإجراءات وذلك بنظر الدعويين أمام محكمة واحدة، كما أن الحكم بالعقوبة والتعويض معاً تكون له فاعلية في مكافحة السلوك الإجرامي. وقد نظمت المواد السابعة والأربعون بعد المئة إلى المادة الثالثة والخمسون بعد المئة من نظام الإجراءات الجزائية كل ما يتعلق بدعوى الحق الخاص.

وقد أكد المنظم السعودي على إبراز العلاقة الوثيقة بين الدعوى الجزائية العامة والدعوى المدنية التبعية (الادعاء بالحق الخاص)، من خلال المادة السابعة والأربعون بعد المئة من نظام الإجراءات الجزائية التي نصت على أنه:(لمن لحقه ضرر من الجريمة – ولوارثه من بعده – أن يطالب بحقه الخاص أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجزائية العامة في أي حال كانت عليها الدعوى، حتى لو لم يقبل طلبه أثناء التحقيق). ويلاحظ هنا أن المنظم منح المضرور من الجريمة حق الادعاء المباشر أمام سلطة التحقيق التي منحها المنظم حق الفصل في قبول الادعاء من عدمه خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديمه. وإذا انقضت الدعوى الجزائية العامة قبل رفع دعوى الحق الخاص، فيكون الحق في المطالبة بالحق الخاص أمام المحكمة المختصة. ويشترط لقبول الدعوى المدنية التبعية للتعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة أن تكون مرفوعة من ذي صفة، وهو المضرور من الجريمة أو وارثه من بعده، وذلك في أي حالة كانت عليها الدعوى، وأكد المنظم على حق المضرور في ذلك حتى لو لم يقبل طلبه أثناء التحقيق. ؛ لأن من حقه أن يتقدم إلى المحقق بشكوى للمطالبة بحقه الخاص.

المحامي الدكتور ناصر بن محمد البقمي 0554331183
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *